جواد شبر

106

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

عارين قد نسجت مور الرياح لهم * ملابسا قد تولى صبغها العلق حاشا اباءهم أن يؤثروا جزعا * على المنية وردا صفوه رنق مضوا كرام المساعي فائزين بها * مكارما من شذاها المسك ينتشق واغبرّ من بعدهم وجه الثرى وزها * ببشرهم في جنان الخلد مرتفق هنالك اقتحم الحرب ابن بجدتها * يطوى الصفوف بماضيه ويخترق يطاعن الخيل شزرا والقنا قصد * ويفلق الهام ضربا والضبا فلق طمآن تنهل بيض الهند من دمه * فيستهل لها بشرا ويعتنق دريئة لسهام القوم مهجته * كأنه غرض يرمى ويرتشق لو أن بالصخر ما قاساه من عطش * كادت له الصخرة الصماء تنفلق نفسي الفداء لشاك حرّ غلته * والماء يلمع منه البارد الغدق موزع الجسم روح القدس يندبه * شجوا وناظره بالدمع مندفق والشمس طالعة تبكي وغائبة * دما به شهد الاشراق والشفق تجري على صدره عدوا خيولهم * كأن صدر الهدى للخيل مستبق تبدو له طلعة غراء مشرقة * على السنان وشيب بالدما شرق فما رأى ناظر من قبل طلعته * بدرا له من أنابيب القنا أفق وفي السباء بنات الوحي سائرة * بها المطي وأدنى سيرها العنق يستشرف البلد الداني مطالعها * ويحشد البلد النائي فيلتحق تزيد نار الجوى في قلبها حرقا * بماء دمع من الآماق يندفق فلا تجف بحر الوجد عبرتها * ولا تبوخ بفيض الأدمع الحرق وسيد الخلق يشكو ثقل جامعة * تنوء دامية من حملها العنق تهفو قلوب العدى من عظم هيبته * لكنهم برواسي حلمه وثقوا ما غض من بأسه سقم ولا جدة * ان الشجاعة في أسد الشرى خلق * * *